# 76 - (...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبى حصين، غير أنه قال: " فليحسن إلى جاره ".
77 - (48) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعا عن ابن
أنه جمعه مع إكرام الجار والإحسان إليه، وذلك غير واجب، فهو مثله. (¬1). وتأولوا الأحاديث أنها كانت فى أول الإسلام، إذ كانت المواساة واجبة، وقيل: لعل هذا كان للمجاهدين أول الإسلام ولم يكن لهم سعة للزاد، فألزم من مر بهم ضيافتهم، وقيل: لعل ذلك على من ألزم الضيافة من أهل الذمة لمن يجوز بهم.
واختلف: هل الضيافة على الحاضر والباد؟ فذهب لكون ذلك عليهما الشافعى ومحمد بن عبد الحكم (¬2). وقال [مالك] (¬3) وسحنون: إنما ذلك على أهل البوادى ولا يلزم أهل الحاضرة؛ لأن المسافر يجد فى الحضر المنازل فى الفنادق ومواضع النزول وما يشترى فى الأسواق، وقد جاء فى حديث: " الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر "، لكن هذا الحديث عند أهل المعرفة موضوع (¬4).
وقد تتعين الضيافة لمن اجتاز محتاجا وضيف عليه، وعلى أهل الذمة إذا شرطت عليهم فى الأصل.
وقوله: " فليقل خيرا أو ليصمت ": أى ليقل خيرا يثاب عليه، أو يصمت عن الشر فيسلم. وهو متل الحديث الآخر: " من صمت نجا " (¬5)، فعرفك بهذا أن من آمن بالله واليوم الآخر فليلزم هذه الأخلاق الحسنة، من إكرام الضيف، والجار، ودفع أذاه