الآخر فلا يؤذى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ".
وكذا قوله - أيضا -: " فليكرم ضيفه " (¬1) بمعنى ما تقدم.
والضيافة من آداب الإسلام، وخلق النبيين والصالحين، وقد أوجبها الليث (¬2) وقال: هى حق واجب ليلة واحدة، واحتج بالحديث: " ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم " (¬3)، وبحديث عقبة: " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بحق الضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم " (¬4). وعامة الفقهاء على أنها من مكارم الأخلاق، وحجتهم قوله صلى الله عليه وسلم: " جائزته يوم وليلة "، والجائزة العطية والمنحة والصلة، وذلك لا يكون إلا مع الاختيار.
وقوله: " فليكرم وليحسن " تدل عليه، إذ ليس يستعمل مثله فى الواجب (¬5)، مع