# 66 - (42) وحدثنى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، قال: حدثنى أبى حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبى بردة بن أبى موسى، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قلت: يا رسول الله، أى الإسلام أفضل؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده ".
وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدثنا أبو أسامة قال: حدثنى بريد بن عبد الله بهذا الإسناد، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى المسلمين أفضل؟ فذكر مثله.
لخصاله من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل. إذ أكثر الأفعال بالأيدى، فأضيفت عامتها إليها.
وهذا من جامع كلامه، وفصيحه، ومحاسنه، ولا يفهم من هذا أن من ليس بهذه الصفة ليس بمسلم. وهو كما يقال: المال الإبل، والناس العرب، على التفضيل لا على الحصر، وجوابه بعد هذا بأن هذا أفضل الإسلام، وقد تقدم فى الحديث الآخر جواب آخر دل أنه صلى الله عليه وسلم أجاب كل واحد من السائلين بما رآه أنفع له، وأخص به، وقد يكون ظهر من أحدهما كبر وإمساك وانقباض عن الناس، فأجابه بما فى الحديث الأول من إطعام الطعام وإفشاء السلام، وظهر من الآخر قلة مراعاة ليده ولسانه فأجابه بالجواب الآخر، أو يكون صلى الله عليه وسلم تخوف عليهما ذلك، أو كانت الحاجة فى وقت سؤال كل واحد ممهما للعامة أمس بما جاوب به.