صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها. وحسابهم على الله " ثم قرأ: ﴿إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر﴾ (¬1).
36 - (22) حدثنا أبو غسان المسمعى، مالك بن عبد الواحد، حدثنا عبد الملك ابن الصباح، عن شعبة، عن واقد [[بن]] محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ".
37 - (23) وحدثنا سويد بن سعيد وابن أبى عمر، قالا: حدثنا مروان - يعنيان الفزارى - عن أبى مالك، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله ".
38 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر. ح وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن أبى مالك عن أبيه؛ أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " من وحد الله " ثم ذكر بمثله.
وفيه أن الواحد إذا خالف الجماعة فخلافه معتبر، ولا ينعقد به إجماع، خلافا لمن رأى غير ذلك من الأصوليين (¬2).
وفيه أن الخلاف إذا وقع ثم انعقد الإجماع قبل انقراض العصر أن الخلاف غير معتبر (¬3).
وقوله: " وحسابهم على الله ": أى حساب سرائرهم إن أظهروا ما يحقن دماءهم ويعصمهم وأبطنوا خلافه كما فعله المنافقون، فذلك إلى المطلع على السرائر، وأن حكم النبى -عليه السلام- والأئمة بعده إنما كان على الظاهر.