# 34 - (...) حدثنا أحمد بن عبدة الضبى، أخبرنا عبد العزيز - يعنى الدراوردى - عن العلاء. ح وحدثنا أمية بن بسطام، واللفظ له، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بى وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ".
35 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، وعن أبى صالح، عن أبى هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس " بمثل حديث ابن المسيب عن أبى هريرة. ح وحدثنى أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن - يعنى ابن مهدى - قالا جميعا: حدثنا سفيان عن أبى الزبير، عن جابر؛ قال: قال رسول الله
من ظهر له الحق وتركه رأيه الأول، كما فعل عمر وغيره. وترك تخطئة المتناظرين المجتهدين المختلفين فى الفروع بعضهم لبعض، أو إنكار بعضهم لبعض ذلك، إذ كل واحد منهم مجتهد، فإن عمر لم يخطئ أولا أبا بكر، وإنما احتج عليه، ثم إن أبا بكر لم يخطئ عمر ولا أنكر خلافه إذ خالفه، لكنه احتج عليه حتى بان له الحق ورجع إلى قوله.
وفيه الحجة لمن ذهب أن فعل الإمام إذا لم يعرف له مخالف إجماع (¬1)، لشهرة فعله، وأنهم كانوا ممن لا يقرون على باطل، ويقومون بما عندهم من حق، ولا يكتمون ما عندهم من علم، ولا يداهنون فى دين الله، فإذا ظهر فعل إمام بحضرتهم، ولم يسمع من أحد منهم له نكير، دل على موافقتهم له، وإجماعهم على صواب فعله. وأكثر الأصوليين لا يرون هذا إجماعا (¬2).