تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 28 - (...) حدثنى محمد بن بكار البصرى، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج. ح وحدثنى محمد بن رافع - واللفظ له - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو قزعة؛ أن أبا نضرة أخبره، وحسنا أخبرهما؛ أن أبا سعيد الخدرى أخبره؛ أن وفد عبد القيس لما أتوا نبى الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبى الله، جعلنا الله فداءك، ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ فقال: " لا تشربوا فى النقير " قالوا: يا نبى الله، جعلنا الله فداءك، أو تدرى ما النقير؟ قال: " نعم. الجذع ينقر وسطه، ولا فى الدباء ولا فى الحنتمة، وعليكم بالموكى ".

أبو جمرة يتكلم بالفارسية، فكان يترجم لابن عباس عمن يتكلم بها.

وفيه جواز الترجمة وقبولها والعمل بها، وجواز المترجم الواحد؛ لأنه من باب الخبر لا من باب الشهادة، وفى هذا الأصل تنازع وخلاف فى مذهبنا، والأشهر الجواز. وفيه جواز قول الرجل لأخيه: مرحبا، وقد ترجم البخارى عليه بذلك (¬1). وفيه وفود الرعية على إمامها وتبليغها عنه أوامره لغيرها، كما قالوا فى الحديث: " ونبلغه من وراءنا " كذا روايتنا فيه بنصب من ونصب وراءنا على الظرف، وفى آخر الحديث فى الأم الخلاف فى قوله: " وأخبروا به من وراءكم " أو " من ورائكم " مفسر فى الأم، وكلاهما صحيح بمعنى، وقوله فى الحديث: " وفى القوم رجل أصابته جراحة وقيل: اسمه جهم بن قثم " ذكر ذلك ابن أبى خيثمة، وكانت الجراحة فى ساقه. وفيه علم من أعلام النبوة، لإخبار النبى صلى الله عليه وسلم لهم بحالة من شرب النبيذ، ووصف لهم صفة قد وقعت لهم على نص ما أخبر صلى الله عليه وسلم به، وظاهره أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبرهم بما جرى لهم، لكنه لم يواجههم بذلك أدبا وحسن عشرة.

واختصاصه فى هذا الحديث النهى عن هذه الأربع من الأشربة دون غيرها من المحرمات؛ لأنهم سألوا النبى صلى الله عليه وسلم عما يصلح لهم منها فأجابهم بذلك، وهو مذكور فى الأم فى حديث محمد بن بكار.

وقوله فى حديث يحيى بن أيوب (¬2): قال سعيد، وذكر قتادة أبا نضرة عن أبى سعيد [الخدرى معناه: أن قتادة حدث بالخبر عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى] (¬3)

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٣٦