تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النعمان بن قوقل: يا رسول الله، بمثله. وزادا فيه: ولم أزد على ذلك شيئا.

18 - (...) وحدثنى سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل - وهو ابن عبيد الله - عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ قال: " نعم ". قال: والله! لا أزيد على ذلك شيئا.

تعالى: ﴿ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق﴾ (¬1)، وفيه صبر العالم على جفاء

السائل الجاهل، وبيان ما يلزمه للمتعلم المسترشد، وإجابته لما يرى أنه ينفعه ويحتاج إليه فى دينه، وفيه جواز قول ما تدعو إليه الضرورة من خشن الكلام، وجواز الاعتذار منه، لقوله ما قال ثم قال: " لا تجدن على "، وتسويغ النبى صلى الله عليه وسلم ذلك له (¬2).

وقوله: " أفلح وأبيه " (¬3): وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالآباء، لعله كان قبل النهى، أو يكون على غير اعتقاد نية الحلف والتعظيم لمن حلف به، على ما جرت به عادة العرب، وانطلقت به ألسنتها، ونهى عن اعتقاد ذلك وقصده. [وقيل: كان ذلك أول الإسلام، وقريب عهدهم بميتات الجاهلية، فنهوا عن ذلك وقيا لأجله، وقيل: أضمر ورب أبيه كما فى أقسام الله فى كتابه بمخلوقاته، أى: ورب الليل إذا يغشى، ورب الضحى، ونحوه] (¬4).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٢٤