15 - (14) وحدثنى أبو بكر بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة؛ أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلنى على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: " تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدى الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ". قال: والذى نفسى بيده، لا أزيد على هذا شيئا أبدا، ولا أنقص منه، فلما ولى، قال النبى صلى الله عليه وسلم: " من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا ".
16 - (15) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب - واللفظ لأبى كريب - قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر؛ قال: أتى النبى صلى الله عليه وسلم النعمان بن قوقل. فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، أأدخل الجنة؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " نعم ".
17 - (...) وحدثنى حجاج بن الشاعر، والقاسم بن زكرياء، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبى صالح، وأبى سفيان، عن جابر؛ قال
[وتقدير هذا عندهم على الانفصال كما قال، أى: الذى له كذا أو الذى تسلم] (¬1)، كذلك قوله: " ذا رحمك " أى: الذى له رحم معك أو يشاركك فيها، ونحوه، ومعنى ذو: صاحب. قيل: وأصله ذوو (¬2) لأنهم قالوا فى تثنيته: ذوا مال. والله أعلم.
قال القاضى: استدل البخارى وغيره من حديث النجدى على جواز القراءة على العالم عليه والتحديث بها بقوله: " وأخبر به من ورائى " وهو الصحيح، والحجة فيه من هذا الحديث بينة، وقد تقدم الكلام على هذا المعنى وقول النبى صلى الله عليه وسلم فيه: " نعم " قد يحتج به من يلزم من الظاهرية الشيخ الإقرار بنعم بعد تقرير الراوى له، وقوله له: هو كما قرأناه عليك؟ ولا حجة فيه؟ لأن هذا مستفهم للنبى صلى الله عليه وسلم، طالب منه جواب نعم، بخلاف القارئ والذى يعرض على الشيخ.
قال غيره: وفيه بسط الكلام بين يدى الحاجة لقوله: " إنى سائل فمشدد عليك "، وفيه جواز التحليف والتأكيد للأمور المهمة والأخبار الهائلة، وجواز الحلف فى ذلك كما قال