# تطوع، وصيام شهر رمضان ". فقال: هل على غيره؟ فقال: " لا، إلا أن تطوع ". وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال: هل على غيرها؟ قال: " لا، إلا أن تطوع ". قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله، لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق ".
9 - (...) حدثنى يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، عن أبى سهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، نحو حديث مالك، غير أنه قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفلح، وأبيه، إن صدق " أو: " دخل الجنة، وأبيه، إن صدق ".
وكذلك لم يرد فى حديث وفد عبد القيس ذكر الحج جملة، ولا ورد فيه الصوم من رواية حماد بن زيد عند مسلم وهو فى روايته عند البخارى، وفيه ذكر أداء الخمس من المغنم والنهى عن أربع، وليس فى حديث معاذ ذكر الصوم ولا الحج، وكذلك لم يرد فى حديث جبريل ذكر الحج عن أبى هريرة وورد فيه من حديث ابن عمر (¬1).
ولم يأت فى حديث النجدى ذكر الإيمان (¬2)، إما لأنه كان مسلما، وإنما سأل عن الفروع، بدليل قوله فى الرواية الأخرى: " يا رسول الله، أخبرنى بما فرض الله على من الصيام ... " وذكر مثله فى الزكاة. وقد اختلف فى وقت فرض الحج فقيل: سنة تسع، وقيل: سنة خمس، والأول أصح، وذكر الواقدى أن وفادة ضمام كانت سنة خمس (¬3)، فمعنى هذه الآثار كلها وزيادة بعضها على بعض فى أعداد الوظائف التى وعد النبى صلى الله عليه وسلم [بنجاة من اقتصر عيها وفلاحه ودخول الجنة أن تضم هذه الزيادة التى زادها الثقة ويحكم بصحتها ويحمل إسقاط من أسقطها على الوهم والنسيان، إلا ما لم تختلف الرواية فى إسقاطه فيحمل أن فرضه بعد هذا] (¬4)، أو يكون قوله: " إلا أن تطوع " فى حديث النجدى منبها على ما زاد على الفرائض من السنن، فيكون قوله: " لا أزيد " أى على ما