تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن استطعت إليه سبيلا ". قال: صدقت. قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه. قال: فأخبرنى عن الإيمان؟ قال: " أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت. قال: فأخبرنى عن الإحسان؟ قال: " أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك ". قال: فأخبرنى عن الساعة؟ قال: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ". قال: فأخبرنى عن أمارتها؟ قال: " أن تلد

﴿المسلمين﴾ (¬1). وذلك أن الإيمان إذا كان بمعنى التصديق، والإسلام بمعنى الاستسلام، صح أن يكون الإسلام بالجوارح وأعمال الطاعات إيمانا وتصديقا، وصح أن يكون الإقرار باللسان عن تصديق القلب استسلاما، فأطلق اسم كل واحد منهما على الآخر، بخلاف إذا اختلفا ففارق الباطن الظاهر، والنطق والعمل العقد والنية، فيسمى الظاهر إسلاما، ولا يسمى إيمانا، كما قال تعالى: ﴿قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ (¬2).

وقوله: " ما الإحسان " وفسره فى الحديث بما معناه الإخلاص ومراقبة الله فى السر والإعلان (¬3).

وهذا الحديث قد اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة، من عقود الإيمان، وأعمال الجوارح، وإخلاص السرائر، والتحفظ من آفات الأعمال، حتى إن علوم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٠٤