قلت: لأنهم فرقوا وفصلوا بين كلام الكفار وبين كلام الملائكة (١).
قال ابن الأنباري: «ويجوز أن يكون ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ من كلام الكفرة لما عاينوا الحساب، ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: يوم الحساب، فقالت الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [٢١] فالوقف على هذا المذهب على ﴿الدِّينِ﴾» (٢).
و﴿الدِّينِ﴾ وقف تام عند اللؤلؤي في الفرش وفي الإبانة توصل (٣)، و﴿تُكَذِّبُونَ﴾ آية.
[٢٢]- ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ كاف (٤)، ﴿يَعْبُدُونَ﴾ سنة وأحسن فيمن عدها وهم غير أهل البصرة (٥).
[٢٣]- ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ كاف، ﴿الْجَحِيمِ﴾ آية ويوصل (٦).
[٢٤]- ﴿وَقِفُوهُمْ﴾ كاف (٧)، ﴿مَسْئُولُونَ﴾ كاف (٨).
[٢٥]- ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ آية ووقف نافع (٩).
[٢٦]- ﴿مُسْتَسْلِمُونَ﴾ آية ووقف محمد بن يعقوب (١٠).
(١) واخْتُلِفَ معنى في الآية، فمنهم من قال: إنَّ المكذبين بالبعث لما عاينوا ما كانوا يوعدون: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾، فقالت لهم الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾، وقال بعضهم: إنَّ قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا﴾ هو قول المكذِّبين، فأجابتهم الملائكة فقالت: ﴿هَذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾. ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية ٩/ ٦٠٩٠، والتفسير البسيط ١٩/ ٣٢، والمحرر الوجيز ٤/ ٤٦٨.
(٢) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٥٨.
(٣) وهو وقف: كاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ٢/ ٨٥٣.
(٤) ينظر: الإبانة ٨٣/ أ.
(٥) ينظر: التبيان للعطار ص ٢٦٣، والبيان للداني ص ٢١٢.
(٦) ينظر: الاقتداء ص ١٤٣٠.
(٧) وهو وقف: عند أبي العلاء الهمذاني، وبينه وبين قوله تعالى: ﴿الْجَحِيمِ﴾ مراقبة. ينظر: الهادي ٢/ ٨٥٣.
(٨) ينظر: القطع ص ٤٣٥، والاقتداء ص ١٤٣٠.
(٩) ينظر: الإبانة ٨٣/ أ، والهادي ٣/ ٨٥٣.
(١٠) ينظر: الإبانة ٨٣/ أ.