تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قرأ ﴿وَتَكُونَ﴾ فقط على معنى: ونحن لا نكذب بآيات ربنا وحتى نكون، وهذا قراءة ابن عامر (١).

قال الأخفش: «من رفعهما جعلهما نسقًا على ﴿نُرَدُّ﴾، ومن نصبهما جعلهما جواب التمني إذا قلت (الواو) بمعنى (الفاء) أي: فلا نكذب» (٢).

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ سنة.

[٢٨]- ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ كاف، ﴿نُهُوا عَنْهُ﴾ كاف، ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ سنة.

[٢٩]- ﴿بِمَبْعُوثِينَ﴾ حسن (٣).

قال أبو بكر: «قوم لا معرفة لهم بالعربية يكرهون الوقف على مثل هذه السماجية (٤) في اللفظ ولا أعلم فيه شيئًا [يوجبه] (٥) الكراهة؛ لأنه حكاية عن الكفرة، فالذي يقف عليه [غيرهم] (٦)؛ لأنه لم يقل شيئًا يعتقده إنما حكاه عن غيره» (٧).

[٣٠]- ﴿عَلَى رَبِّهِمْ﴾ وقف أبو بكر (٨)، ﴿هَذَا بِالْحَقِّ﴾ وقف الشيخين (٩)، ﴿بَلَى وَرَبِّنَا﴾ وقف نافع (١٠)، ﴿تَكْفُرُونَ﴾ سنة.

(١) بالنصب فيهما. ينظر: التبصرة لابن فارس ص ٢٤٢، والكفاية الكبرى ص ١٦١.

وخلاصة القول: أنه لا يصح الوقف على قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ والابتداء بما بعدها وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا نُكَذِّبَ﴾، ﴿وَنَكُونَ﴾ إلا على قراءة الرفع في الفعلين، وفيما عداه من الأوجه الواردة فيهما فالوقف يكون آخر الآية لتعلق الفعلين بما قبلهما فلا يُقطع دونهما. ينظر: التذكرة ١/ ٣٢٢.

(٢) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٩٧.

(٣) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣١.

(٤) والسَّماجة: فعل العيب، وهو نقيض الصلاح، والسَّميح: القبيح، يقال: سَمُجَ وسَمَاج وسَمَاجي، والسَّمج من الألبان: الخبيث الطعم. ينظر: مجمل اللغة ص ٤٧٣، ومعجم الفروق اللغوية ص ٢٨٣.

(٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (يوجب).

(٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (غير مليم).

(٧) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣١.

(٨) ينظر: الإبانة ٤٦/ ب.

(٩) ينظر: المصدر السابق.

(١٠) ينظر: القطع ص ١٩١، والاقتداء ص ٦٣٧.

منازل القرآن في الوقوف · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منازل القرآن في الوقوفص ٣٢١