تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الفضل: «﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، في موضع نصب استثناء ليس من الأول كما يقول العرب ما نفع إلا ضر، [ما] (١) زاد إلا نقص» (٢).

قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ وقف الخزاعي (٣)، ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ وقف الرازي، ﴿تَهْتَدُونَ﴾ وقف الأخفش (٤).

قال أبو بكر الأنباري: «﴿تَهْتَدُونَ﴾ غير تام إذا جعلت ﴿كَمَا﴾ صلةً للكلام المتقدم قبلها، وإن جعلت ﴿كَمَا﴾ جوابًا لقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [١٥٢]، ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنكُمْ﴾ فالوقف على ﴿تَهْتَدُونَ﴾ [١٥١] تام» (٥).

[١٥١]- ﴿رَسُولًا مِنكُمْ﴾ وقف الرازي (٦)، ﴿وَيُزَكِّيكُمْ﴾ مثله، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ مثله (٧)، ﴿مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ وقف [فمن] (٨) جعل ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا﴾ صلة (٩).

(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، تمامه بقولنا: (وما زاد).

(٢) ينظر: الإبانة ٢٦/ أ. وخلاصة القول في ﴿إِلَّا﴾ في قوله تعالى: ﴿حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ كالتالي:

أولًا: أن تكون بمعنى: (الواو)، وقد منعه بعض النحويين فقالوا: هو صواب في التفسير خطأ في العربية.

ثانيًا: أن تكون بمعنى: (لكن)، والاستثناء هنا منقطع.

ثالثًا: أن تكون للاستثناء، والاستثناء هنا متصل. ينظر: معاني القرآن للفراء ص ٨٩، والدر المصون ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، واللباب في علوم الكتاب ٣/ ٦٧ - ٦٨.

قال الإمام النكزاي رحمه الله: «وأما القراء ففرقوا بين الاستثناء المنقطع والمتصل، فوقفوا على ما قبل المنقطع؛ لانقطاعه عما قبله لفظًا ومعنى، والمتصل بخلافه؛ لاتصاله بما قبل لفظًا ومعنى». ينظر: الاقتداء ص ٣٤٩.

(٣) ينظر: الإبانة ٢٦/ أ.

(٤) وهو وقف: تام عند النحاس والداني. ينظر: القطع ص ٨٧، والمكتفى ص ٢٨.

(٥) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٣٥ - ٥٣٦.

(٦) والوقف على هذه الآية والتي بعدها: حسن عند قوم كما ذكر أبو العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ١/ ٨٨.

(٧) وهو وقف: كاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ١/ ٨٨.

(٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصَّواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام.

(٩) ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٨١، وقرة عين القراء ٥٤/ ب.

منازل القرآن في الوقوف · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منازل القرآن في الوقوفص ١٥٠