تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.112

﴿ قال وما علمي بما كانوا يعملون ﴾ جواب عما أشير إليه من قولهم إنهم لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة. أي: وما علي إلا الظاهر والله يتولى السرائر.

26.113-118

﴿ إن حسابهم إلا على ربي ﴾ أي: ما حسابهم على أعمالهم، إلا على ربي المطلع على ضمائرهم ﴿ لو تشعرون * ومآ أنا بطارد المؤمنين * إن أنا إلا نذير مبين * قالوا لئن لم تنته ينوح لتكونن من المرجومين ﴾ أي: المشتومين أو المرميين بالحجارة ﴿ قال رب إن قومي كذبون * فافتح بيني وبينهم فتحا ﴾ أي: احكم بيننا بما يستحقه كل واحد منا.

قال الزمخشري: الفتاحة: الحكومة. والفتاح: الحاكم. لأنه يفتح المستغلق. كما سمي فيصلا لأنه يفصل بين الخصومات. وفي (التهذيب): الفتح أن تحكم بين قوم يختصمون إليك. قال الأشعر الجعفي:

ألا من مبلغ عمرا رسولا

فإني عن فتاحتكم غني

﴿ ونجني ومن معي من المؤمنين ﴾.

26.119-128

﴿ فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون * ثم أغرقنا بعد الباقين * إن في ذلك لآية ﴾ أي: فيما فعلنا بهم لعبرة وعظة لمن بعدهم: ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم * كذبت عاد ﴾ وهم قوم هود عليه السلام: ﴿ المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين * أتبنون بكل ريع ﴾ أي: مكان مرتفع، بكسر الراء وفتحها ﴿ آية ﴾ أي: علامة ﴿ تعبثون ﴾ أي: ببنائها لا للحاجة إليها. بل لمجرد اللعب واللهو وإظهار القوة. ولهذا أنكر عليهم ذلك. لأنه تضييع للزمان، وإتعاب للأبدان في غير فائدة. واشتغال بما هم في غنى عنه. وبما في الشغف به انصراف عن الجد في العمل، وصرف للأموال في غير ما خلقت له، من النظر للنفس والأهل والدين.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٢١٨