تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

26.61-63

﴿ فلما تراءى الجمعان ﴾ أي: تقاربا بحيث رأى كل واحد منهما الآخر ﴿ قال أصحاب موسى إنا لمدركون ﴾ أي: لملحقون ﴿ قال كلا ﴾ أي: لن يدركوكم فإن الله وعدكم بالخلاص منهم ﴿ إن معي ربي سيهدين ﴾ أي: لطريق النجاة منهم. ﴿ فأوحينآ إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ﴾ أي: فضربه فانفلق ﴿ فكان كل فرق كالطود العظيم ﴾ أي: كل جزء متفرق منه كالجبل الكبير.

26.64-68

﴿ وأزلفنا ﴾ أي: قربنا ﴿ ثم ﴾ أي: حيث انفلق البحر ﴿ الآخرين ﴾ يعني قوم فرعون، أي: قدمناهم إلى البحر حتى دخلوا على أثر بني إسرائيل ﴿ وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ﴾ أي: بحفظ البحر على تلك الهيئة إلى أن عبروا. ﴿ ثم أغرقنا الآخرين ﴾ أي: بإطباقه عليهم ﴿ إن في ذلك لآية ﴾ أي: لعبرة ﴿ وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ أي: مع مشاهدة هذه الآية العظمى التي توجب تصديقه بعدها في كل ما جاء به. منهم من بقي على كفره كبقية القبط. ومنهم من عصاه واقترح عليه ما اقترح كبعض بني إسرائيل. وفيه تسلية للنبي صلوات الله عليه. ووعد له ووعيد لمن عصاه.

26.69-74

﴿ واتل عليهم ﴾ أي: على مشركي العرب ﴿ نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ﴾ أي: ما الذي تدعونه وتلجئون إليه. وكان عليه السلام يعلم أنهم عبدة أصنام، ولكنه سألهم ليريهم , أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء ﴿ قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين ﴾ أي: مقيمين على عبادتها لا نتخطاها إلى غيرها. ﴿ قال هل يسمعونكم إذ تدعون * أو ينفعونكم أو يضرون * قالوا بل وجدنآ آبآءنا كذلك يفعلون ﴾ أي: مثل عبادتنا يعبدون، فقلدناهم.

قال أبو السعود: اعترفوا بأنها بمعزل مما ذكر من السمع والمنفعة والمضرة بالمرة. واضطروا إلى إظهار أن لا سند لهم سوى التقليد.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٢١٢