26.16-17
﴿ فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين * أن أرسل معنا بني إسرائيل ﴾ ليتحرروا من عبوديتك وعذابك المهين.
26.18-19
﴿ قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين * وفعلت فعلتك التي فعلت ﴾ يعني: قتل القبطي. ﴿ وأنت من الكافرين ﴾ أي: بنعمتي.
26.20
﴿ قال فعلتهآ إذا وأنا من الضالين ﴾ أي: الجاهلين بكون الوكزة مفضية إلى القتل. أو الذاهبين عن صواب الحلم والعفو والدفع بالأحسن.
26.21
﴿ ففررت منكم لما خفتكم ﴾ أي: تقتلوني على القتل الخطأ، فنجاني الله منكم، وزادني إنعاما ﴿ فوهب لي ربي حكما ﴾ أي: حكمة أو نبوة ﴿ وجعلني من المرسلين ﴾ أي: لإبطال دعواك الربوبية، واستئصال شبه ما عليه قومك من الوثنية. وطلب إرسال قومي إلى مواطنهم الأصلية، وقوله:
﴿ وتلك نعمة... ﴾.
26.22
﴿ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ﴾ إبطال لمنته عليه في التربية، ببيان أنها في الحقيقة نقمة. لأنه كان اتخذ بني إسرائيل؛ عبيدا مسخرين في شئونه، مذللين لأموره، مقهورين لعسفه. وموسى عليه السلام، وإن لم ينله من ذلك ما نالهم، إلا أنه لما كان منهم، فكأنه وصل إليه، وحل به، كما قيل: (وظلم الجار إذلال المجير) أي: لا يفي إحسانك إلى رجل منهم بما أسأت إلى مجموعهم، وما أنا إلا عضو منهم. وفي فحواها تقريعه بالكبرياء المتناهية، والقسوة البالغة، والسلطة الغالية التي من ورائها الفرج القريب، والمخرج العجيب.