26.6
﴿ فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون ﴾ أي: أحواله الباهرة وشؤونه القاهرة، وظهور أعلامه، وبقاء أيامه. وفيه وعيد لهم بحلول الذل بهم، ونزول الصغار وقتئذ بدارهم.
26.7
﴿ أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ﴾ أي: صنف مرضي كثير المنافع.
26.8
﴿ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾ لصرفهم اختيارهم إلى جانب الكفر، وعدم تدبرهم في هذه الآيات.
26.9
﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ أي: فهو القادر على الانتقام منهم بلا ممانع، والرحيم بإمهاله وحلمه عنهم، فلينتبهوا قبل أن يحل بهم ما حل بفرعون وقومه، ولذا استأنف نبأ موسى عليه السلام معه، بقوله تعالى:
﴿ وإذ نادى ربك... ﴾.
26.10-13
﴿ وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين * قوم فرعون ألا يتقون * قال رب إني أخاف أن يكذبون * ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ﴾ أي: في أداء الرسالة، في بسطة من المقال ﴿ فأرسل إلى هارون ﴾ أي: ليوازرني ويشد به عضدي. والمفعول محذوف، أي: ملكا أو جبريل.
26.14-15
﴿ ولهم علي ذنب ﴾ وهو قتل القبطي، المبسوط في غير هذه السورة ﴿ فأخاف أن يقتلون * قال كلا ﴾ أي: لا تخف إنك من الآمنين ﴿ فاذهبا بآياتنآ إنا معكم مستمعون ﴾ مزيد تسلية لهما، بكمال الحفظ والنصرة.
قال أبو السعود: مثل حاله تعالى بحال ذي شوكة قد حضر مجادلة قوم يستمع ما يجرى بينهم، ليمد أولياءه، ويظهرهم على أعدائهم، مبالغة في الوعيد بالإعانة. انتهى.
ولو قيل هو كناية عن ذلك، كان أولى. لجواز بقاء المعنى الحقيقي معها، وهو هنا كذلك. فهو تعالى مستمع لهما وحافظ وناصر.