26.52
﴿ وأوحينآ إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ﴾ أي: سر بهم ليلا، فإنه إذا وصل خبر سيركم إلى فرعون، لا بد أن يتبعكم بجنوده لإرجاعكم، إلا أنكم تتقدمونه ولا يدرككم.
26.53
﴿ فأرسل فرعون ﴾ أي: حين أخبر بسراهم ﴿ في المدآئن حاشرين ﴾ أي: جامعين لعسكره، قائلين ما يقلل به الأعداء في أعين الجنود.
26.54-58
﴿ إن هؤلاء ﴾ أي: بني إسرائيل الخارجين ﴿ لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغآئظون ﴾ أي: يفعلون أفعالا تغيظنا وتضيق صدورنا من مخالفة أمرنا والخروج بغير إذن منا ﴿ وإنا لجميع حاذرون ﴾ أي: من مكرهم وسعيهم بالفساد في الأرض ﴿ فأخرجناهم من جنات وعيون * وكنوز ومقام كريم ﴾ يعني: المنازل الحسنة والمجالس البهية.
26.59
﴿ كذلك ﴾ إشارة إلى مصدر، أي: مثل ذلك الإخراج أخرجناهم، فهو في محل نصب صفة لمصدر مقدر، أو هو خبر محذوف، أي: كذلك.
قال الشهاب: وإذا قدر (الأمر كذلك) فالمراد تقريره وتحقيقه، والجملة معترضة حينئذ كالتي بعدها. ﴿ وأورثناها بني إسرائيل ﴾ قال الشهاب: هو استعارة؛ أي: ملكناها لهم تمليك الإرث بعد زمان. وكأن العاقبة، لما كانت لهم، صاروا كأنهم ملكوها حين خروج أربابها منها.
26.60
﴿ فأتبعوهم مشرقين ﴾ أي: لحقوهم وقت شروق الشمس.