25.34-36
﴿ الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا * ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا * فقلنا اذهبآ إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا ﴾ وهم فرعون وقومه. والآيات الخوارق التسع. أي: فذهبا إليهم. فأريا هموها فكذبوها ﴿ فدمرناهم تدميرا ﴾ أي: بالإغراق في البحر.
25.37-39
﴿ وقوم نوح لما كذبوا الرسل ﴾ يعني: نوحا. وجمع تعظيما لرسالته. أو هو ومن تقدمه عليهم السلام ﴿ أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما * وعادا ﴾ يعني قوم هود ﴿ وثمودا ﴾ بالصرف وعدمه، قراءتان. على معنى الحي أو القبيلة ﴿ وأصحاب الرس ﴾ اسم بئر. ونبيهم قيل: شعيب، وقيل: غيره. ويروي هنا بعضهم آثارا منكرة لا تصح. كما نبه عليه الحافظ ابن كثير رحمه الله. فلا يحل الجراءة على روايتها، ولا تنزيل الآية عليها. لأنه من قفو ما ليس للمرء به علم. ومثله يحظر الخوض فيه. ﴿ وقرونا ﴾ أي: أقوما ﴿ بين ذلك كثيرا * وكلا ضربنا له الأمثال ﴾ أي: الأنباء التي تزجر عن الكفر والفساد ﴿ وكلا تبرنا تتبيرا ﴾ أي: إهلاكا عظيما.
25.40
﴿ ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء ﴾ أي: أهلكت بالحجارة. وهي قرى قوم لوط ﴿ أفلم يكونوا يرونها ﴾ أي: في مرورهم، ينظرون إلى آثار عذاب الله ونكاله؟ وفيه توبيخ لهم على تركهم الذكر، عند مشاهدة ما يوجبه ﴿ بل كانوا لا يرجون نشورا ﴾ أي: كفرة، لا يتوقعون عاقبة وجزاء.