25.15-16
﴿ قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزآء ومصيرا * لهم فيها ما يشآءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا ﴾ أي: حقيقا أن يسأل ويطلب ويتنافس فيه. وما في ﴿ على ﴾ من معنى الوجوب، لامتناع الخلف في وعده تعالى.
25.17-18
﴿ ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول ﴾ أي: الله تعالى للمعبودين، تقريعا لعبدتهم ﴿ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل ﴾ أي: عن السبيل بأنفسهم، لإخلالهم بالنظر الصحيح، وإعراضهم عن المرشد ﴿ قالوا سبحانك ﴾ تعجبا مما قيل لهم. لأنهم إما ملائكة معصومون أو جمادات لا قدرة لها على شيء. أو تنزيها له عن الأنداد ﴿ ما كان ينبغي لنآ أن نتخذ من دونك من أوليآء ﴾ أي: نعبدهم. فأنى يتصور أن نحمل غيرنا على أن يتخذ وليا غيرك، أو ﴿ من أوليآء ﴾ أي: أتباعا للعبادة ﴿ ولكن متعتهم وآبآءهم حتى نسوا الذكر ﴾ استدراك مسوق لبيان أنهم هم الضالون، بعد بيان تنزههم عن إضلالهم. وقد نعى عليهم سوء صنيعهم حيث جعلوا أسباب الهداية أسبابا للضلالة. أي: ما أضللناهم. ولكن متعتهم وآباءهم بأنواع النعم، ليعرفوا حقها ويشكروها. فانهمكوا في الشهوات حتى نسوا الذكر، أي: ذكرك. أو التذكر في آلائك، والتدبر في آياتك، فجعلوا أسباب الهداية، بسوء اختيارهم، ذريعة إلى الغواية - أفاده أبو السعود. ﴿ وكانوا قوما بورا ﴾ أي: هالكين.
ثم أشار تعالى لاحتجاجه على عبدتهم وإلزامهم ما يبكتهم، بقوله:
﴿ فقد كذبوكم بما... ﴾.