تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.12

﴿ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ﴾ أي: إذا كانت بمرأى منهم، أي: قريبة منهم. ونسبة الرؤية إليها لا إليهم، للإيذان بأن التغيظ والزفير منها، لهيجان غضبها عليهم عند رؤيتها إياهم، حقيقة أو تمثيلا. و ﴿ من ﴾ في قوله: ﴿ من مكان بعيد ﴾ إشعار بأن بعد ما بينها وبينهم من المسافة، حين رأتهم، خارج عن حدود البعد المعتاد في المسافات المعهودة. فيه مزيد تهويل لأمرها. أفاده أبو السعود.

و(التغيظ) إظهار الغيظ وهو أشد الغضب، وقد يكون مع صوت كما هنا. شبه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره، وهو صوت يسمع من جوفه، تصريحا أو مكنيا أو تمثيلا.

25.13-14

﴿ وإذآ ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين ﴾ أي: قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل ﴿ دعوا هنالك ثبورا ﴾ أي: هلاكا. أي: نادوه نداء المتمني الهلاك، ليسلموا مما هو أشد منه. كما قيل: أشد من الموت ما يتمنى معه الموت. فيقال لهم ﴿ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا ﴾ لكثرة أنواعه المتوالية. فإن عذاب جهنم ألوان وأفانين. أو كثرته باعتبار تجدد أفراده وإن كان متحدا. أو كثرته كناية عن دوامه. لأن الكثير شأنه ذلك كما قيل في ضده

وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة

[الواقعة: 32-33] وقيل: وصف الثبور بالكثرة، لكثرة الدعاء أو المدعو به.

محاسن التأويل · الصفحة ٢١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢١٨٢