تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.21

﴿ وقال الذين لا يرجون لقآءنا ﴾ أي: الرجوع إليه بالبعث والحشر ﴿ لولا أنزل علينا الملائكة ﴾ أي: للرسالة، أو لتخبرنا بصدق محمد صلوات الله عليه ﴿ أو نرى ربنا ﴾ أي: فيخبرنا بذلك ﴿ لقد استكبروا في أنفسهم ﴾ أي: في شأنها حتى تفوهوا بمثل هذه العظيمة ﴿ وعتوا ﴾ أي: تجاوزوا الحد في الظلم والطغيان ﴿ عتوا كبيرا ﴾ أي: بالغا أقصى غايته. حيث أملوا رتبة التكليم الرباني من غير توسط الرسول والملك. ولم يكتفوا بهذا الذكر الحكيم والخارق العظيم.

25.22

﴿ يوم يرون الملائكة ﴾ أي: عند الموت أو في القيامة ﴿ لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ﴾ أي: كما كانوا يقولون عند لقاء العدو وشدة النازلة ﴿ حجرا ﴾ أي: أسأل الله أن يمنع ذلك منعا ويحجره حجرا و ﴿ محجورا ﴾ تأكيد ل ﴿ حجرا ﴾ وقيل هو من قول الملائكة ومعناه حراما محرما عليكم الغفران والجنة والبشرى، أي: جعل الله ذلك حراما عليكم.

25.23

﴿ وقدمنآ إلى ما عملوا من عمل ﴾ أي: مما كانوا يراءون به ابتغاء السمعة والشهرة، ويرونه من مكارمهم ﴿ فجعلناه هبآء منثورا ﴾ أي: مثل الغبار المنثور في الجو، في حقارته وعدم نفعه.

25.24-25

﴿ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا * ويوم تشقق السمآء بالغمام ﴾ أي: ينصدع نظامها فلا يبقى أمر ما فيها من الكواكب على ما يرى اليوم. فيخرب العالم بأسره. و(الباء) بمعنى (مع) أي: مع السحب الجوية أو بمعنى (عن) أي: تنفطر عن الغمام الذي يسود الجو ويظلمه، ويغم القلوب مرآه ﴿ ونزل الملائكة تنزيلا ﴾ فيحيطون بالخلائق في المحشر.

محاسن التأويل · الصفحة ٢١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢١٨٥