سموات)) أهـ. (1) ويؤيد هذا أن عامة أهل التأويل على خلاف قول الزمخشري كما سبقت الإشارة إلى ذلك، وهو مذهب ظاهر التكلف -والله أعلم.
وأحسن ما يعرب به (سبع سموات) أنه بدل من الضمير. ومنهم من أعربه حالاً، ومنهم من أعربه مفعولاً به، وأعربه آخرون مفعولاً ثانياً (2) وقد ضعف أبو حيان الأخيرين واختار الأول (3) واختاره السمين الحلبي أيضاً (4).
10 - قوله تعالى: ﴿فأزلهما الشيطان عنها﴾ [البقرة: 36]
قال ابن كثير (5) -رحمه الله-: يصح أن يكون الضمير في قوله ﴿عنها﴾ عائداً إلى الجنة، فيكون معنى الكلام كما قرأ حمزة (6) ﴿فأزالهما (7)﴾ أي: نحاهما. ويصح أن يكون عائداً على أقرب
(1) () البحر: 1/ 218
(2) () انظر التبيان: 1/ 45، والبحر: 1/ 218، والدر المصون: 1/ 244.
(3) () انظر البحر: 1/ 218
(4) () انظر الدر المصون: 1/ 244
(5) () أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل، بن عمر، بن كثير بن ضو بن درع القرشي البصري، ثم الدمشقي، مات: 774 هـ، انظر طبقات المفسرين: 1/ 111.
(6) () أبو عمارة، حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل، أحد القراء السبعة، وكان إماماً حجة قائماً بكتاب الله تعالى حافظاً للحديث بصيراً بالفرائض والعربية مات: 156 هـ. انظره في معرفة القراء الكبار 1/ 111.
(7) () انظر حجة القراءات ص 94.