هذا الوجه العكبري (1).
والراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لأنه هو المفهوم من ظاهر الآية، ولأنه نسق الضمائر السابقة.
9 - قوله تعالى: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ [البقرة: 29]
الضمير في قوله: (سواهن) راجع إلى السماء، في قول عامة أهل التأويل؛ لأن السماء لفظها لفظ الواحد، ومعناها معنى الجمع (2).
وقال الزمخشري: والضمير في ﴿سواهن﴾ ضمير مبهم، و ﴿سبع سموات﴾ تفسيره، كقولهم: ربه رجلاً. وقيل: الضمير راجع إلى السماء، والسماء في معنى الجنس، وقيل جمع سماءة، والوجه العربي هو الأول (3) أهـ. ومفهوم كلامه أنه يرد الضمير على ما بعده، ويفسره به، فهو عائد - على قوله- إلى غير متقدم (4).
ويفهم من كلام الشوكاني (5) -رحمه الله- ترجيح هذا المذهب،
(1) () انظر التبيان: 1/ 45
(2) () انظر ابن جرير: 1/ 431. والقرطبي: 1/ 260، وابن عطية: 1/ 115، وابن كثير: 1/ 71، وزاد المسير: 1/ 58، والبحر: 1/ 218، والسمين: 1/ 243. والزجاج: 1/ 107.
(3) () الكشاف: 1/ 61.
(4) () انظر البحر: 1/ 218.
(5) () محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، فقيه مجتهد، ذو باع طويل في التفسير وأصول الفقه وعلوم الشريعة من أهل صنعاء مات 1250 هـ. انظر الأعلام: 6/ 298.