تبلغ إليه الحجارة، التي هي أشد الأجسام صلابة، وأعظمها صلادة. أهـ (1).
والراجح والله أعلم القول الأول؛ لأربعة أمور:
الأول: أنه قول السلف، كما سبق.
الثاني: أن التفصيل إنما هو واقع على الحجارة ولو رددنا الضمير إلى القلوب لاختل النظم.
الثالث: أن هذا قول متكلف يخالف ظاهر الآية إذ يوجب التفريق بين الضمائر بلا دليل، كما يوجب رد الضمير إلى غير القريب بدون قرينة.
الرابع: أنه ترجيح عامة المفسرين، بل إن كثيراً منهم لم يذكر غيره.
20 - قوله تعالى: ﴿ليحاجوكم به﴾ [البقرة: 76]
الضمير من (به) عائد إلى (ما) وهذا هو الظاهر. وذكر السمين الحلبي احتمالاً ضعيفاً أن الضمير يعود إلى أحد المصدرين المفهومين من (أتحدثونهم) و (فتح) (2). أي: بالتحديث أو الفتح.
(1) () فتح القدير: 1/ 164
(2) () انظر الدرر المصون: 1/ 444
الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٣٦