الضمير على الجنة أقرب ويؤيد ذلك قراءة حمزة كما سبق. قال ابن عطية: ((وأما من قرأ (أزالهما) فإنه يعود على الجنة فقط)) أهـ (1).
11 - قوله تعالى: ﴿وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ [البقرة: 36]
اختلفوا في المخاطب بالهبوط، بعد إجماعهم على أن آدم وحواء ممن عني (2) بذلك. على أقوال محصلتها أربعة:
الأول: أنه آدم وحواء وإبليس والحية قاله السدي، وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما (3).
الثاني: أنه آدم، وذريته، وإبليس، وذريته، قاله مجاهد، وابن زيد (4).
الثالث: أنه آدم، وحواء، والوسوسة (5). قال السمين: وفيه بعد (6). قلت: وبعده ظاهر كما قال.
الرابع: إلى آدم وحواء وذريتهما قاله الفراء (7) ورجحه الزمخشري (8).
(1) () المحرر الوجيز: 1/ 129، وانظر تفسير البيضاوي: 1/ 72.
(2) () انظر ابن جرير: 1/ 535.
(3) () انظر ابن جرير: 1/ 535 - 536. وزاد المسير: 1/ 68.
(4) () انظر ابن جرير: 1/ 536، وزاد المسير: 1/ 68.
(5) () انظر زاد المسير: 1/ 68، والبحر: 1/ 263.
(6) () انظر الدر المصون: 1/ 290.
(7) () انظر معاني القرآن: 1/ 131.
(8) () انظر الكشاف: 1/ 63.