تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ولما جاءهم كتاب مصدق لما معهم﴾ (1) وقوله: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه﴾ (2).

ب- أن هذا قول ابن عباس -رضي الله عنهما- وأئمة التفسيرالمتقدمين.

25 - قوله تعالى: ﴿وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ [البقرة: 102]

للعلماء في عود الضمير في قوله تعالى: (وما يعلمان) قولان:

الأول: أنه عائد على الملكين، فيكون عائداً على المبدل منه، وهذا مذهب ابن عباس-رضي الله عنهما -، وقتادة، والسدي، والحسن، وابن جريج -رحمهم الله- (3)، وقد رجحه الزجاج (4)، وابن جرير (5)، وابن عطية (6)، والزمخشري (7)، وابن كثير (8)، والسمين (9). بل إن كثيراً منهم لم يذكر غيره، وهذا يدل على إهماله للقول الثاني.

الثاني: أنه عائد على هاروت وماروت، فيكون عائداً على البدل، ذكره أبو حيان (10)،والسمين الحلبي (11).

والذي يظهر لي أن القول الثاني عائد إلى الأول؛ لأننا سواءً قلنا الضمير عائد على المبدل منه، أو على البدل فالمحصلة واحدة -والله أعلم.

26 - قوله تعالى: ﴿فيتعلمون منهما﴾ [البقرة: 102]

في ضمير (منهما) ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه عائد على الملكين، وهذا قول ابن جرير (12) واختيار أبي حيان (13)، والسمين (14).

ثانيها: أنه عائد على السحر، وعلى الذي أنزل على الملكين (15).

ثالثها: أنه عائد على الفتنة والكفر، الذي يفهم من قوله تعالى

(1) () البقرة: 89.

(2) () المائدة: 48.

(3) () انظر تفسير ابن أبي حاتم: 1/ 309 - 310، وتفسير ابن جرير: 2/ 442 - 443.

(4) () انظر معاني القرآن: 1/ 183.

(5) () انظر تفسيره: 2/ 442.

(6) () انظر تفسيره: 1/ 188.

(7) () انظر الكشاف: 1/ 85.

(8) () انظر ابن كثير: 1/ 147 - 148.

(9) () انظر الدر المصون: 2/ 34.

(10) () انظر البحر: 1/ 529.

(11) () انظر الدر المصون: 2/ 34.

(12) () انظر تفسيره: 2/ 445.

(13) () انظر البحر: 1/ 532.

(14) () انظر الدر المصون: 2/ 40.

(15) () انظر المحرر الوجيز: 1/ 188، والبحر: 1/ 532، والدر المصون: 1/ 40.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٤٥