على أن الخطاب للمؤمنين، وهذا ظاهر والمنة لله.
36 - قوله تعالى: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به﴾ [البقرة: 137]
اختلف المفسرون في عود ضمير (به) على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه عائد إلى (ما)، وهذا ما رجحه ابن جرير (1).
الثاني: أنه يعود على الله، وهذا ما ذهب إليه ابن عطية (2)، والبيضاوي (3)، والنسفي (4).
الثالث: أنه يعود على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذكره العكبري (5).
والذي يظهر لي أن عود الضمير على (ما) أولى من غيره؛ لأنه يشمل جميع ماذكر، أما إذا رددناه على لفظ الجلالة، أو على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد قصرناه على بعض ما ذكر -والله أعلم.
37 - قوله تعالى: ﴿وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله﴾ [البقرة: 143]
في الضمير المستتر في (كانت) ثلاثة أقوال للمفسرين:
الأول: أنه يعود على التحويلة من بيت المقدس إلى البيت
(1) () انظر تفسيره: 3/ 113.
(2) () انظر تفسيره: 1/ 215.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 109.
(4) () انظر تفسيره: 1/ 77.
(5) () انظر التبيان: 1/ 121.