51 - قوله تعالى: ﴿ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾ [البقرة: 213]
للعلماء في الضمير من (فيه) ستة أقوال:
الأول: أنه يعود على ما، وهذا ما رجحه ابن عطية (1)، والسمين (2)، والشوكاني (3)، وأبوحيان (4).
الثاني: أنه يعود على الدين الذي اختلفوا فيه بعد الاتفاق، وهذا ما رجه ابن الجوزي (5)، والنسفي (6)، والزمخشري (7).
الثالث: أنه عائد إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: أنه يرجع إلى دين محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الخامس: أنه يعود إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ودينه معاً.
السادس: أنه يعود إلى القرآن.
ذكر هذه الأقوال الأربعة الأخيرة أبو حيان (8) -رحمه الله.
والذي يترجح عندي أن القولين الأولين يرجعان إلى معنى واحد، هو الدين الذي اختلف فيه المختلفون، فبعث الله الرسل لتحكم بين
(1) () انظر تفسيره: 1/ 286.
(2) () انظر تفسيره: 1/ 376.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 282.
(4) () انظر تفسيره: 2/ 366.
(5) () انظر تفسيره: 1/ 230.
(6) () انظر تفسيره: 1/ 106.
(7) () انظر تفسيره: 1/ 129.
(8) () انظر تفسيره: 1/ 366.