ورجحه أبوحيان (1)، ونسب ترجيحه للطبري، وهو خطأ فإن ابن جرير يرجح الأول كما سبق. وتبع السمين الحلبي أبا حيان في ذلك، فوقع في الخطأ؛ لأنه اعتمد على نقل أبي حيان (2) -رحمهما الله.
والذي يظهر لي أن القول الأول أرجح؛ لأمرين:
الأول: أن التكاليف مخاطب بها جميع الأمة ولا يخرج منها إلا من أخرجه الشارع.
الثاني: أن هذا قول أئمة التفسير من السابقين واللاحقين.
50 - قوله تعالى: ﴿ليحكم بين الناس﴾ [البقرة: 213]
في الضمير المستتر في فعل (يحكم) ثلاثة أقوال:
الأول: أنه عائد إلى الله تعالى، وهذا ما رجحه أبو حيان (3)، والسمين الحلبي (4).
الثاني: أنه يرجع إلى الكتاب، وهذا ما رجحه ابن جرير (5) والشوكاني (6).
الثالث: أنه يعود على المفرد من النبيين. أي: ليحكم كل نبي،
(1) () انظر تفسيره: 2/ 301.
(2) () انظر الدر المصون: 2/ 334.
(3) () انظر البحر: 2/ 365.
(4) () انظر الدر المصون: 2/ 375.
(5) () انظر تفسيره: 4/ 280.
(6) () انظر تفسيره: 1/ 282.