والذي يظهر أنه لامانع من جواز هذه الأقوال الثلاثة، لأن الكفر بواحد منها كفر ببقيتها، فالكفر بالله كفر بجميع شرائعه والكفر بسبيله كفر به، والحج من سبيل الله.
55 - قوله تعالى: ﴿وإخراج أهله منه﴾ [البقرة: 217]
للعلماء في الهاء من (منه) قولان:
الأول: أنها عائدة على المسجد الحرام، وهذا ما رجحه الزجاج (1)، وابن قتيبة (2)، والبغوي (3)، والسمعاني (4)، والزمخشري (5)، والنسفي (6)، وأبوحيان (7)، والسمين (8)، والشوكاني (9).
الثاني: أنها تعود على (سبيل الله)، أي: الإسلام. ذكر هذا أبوحيان (10)، والسمين (11).
(1) () انظر معاني القرآن: 1/ 290.
(2) () انظر غريب القرآن: 82.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 248.
(4) () انظر تفسيره: 1/ 216.
(5) () انظر تفسيره: 1/ 131.
(6) () انظر تفسيره: 1/ 108.
(7) () انظر تفسيره: 2/ 389.
(8) () انظر الدر المصون: 2/ 398.
(9) () انظر تفسيره: 1/ 287.
(10) () انظر تفسيره: 2/ 389.
(11) () انظر الدر المصون: 2/ 398.