تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب في أسباب نزوله، وألف آخرون في غريبه، وألف بعضهم في متشابهه، وبعضهم في إعرابه، وكتب آخرون في إعجازه، كما اعتنى بعضهم بالكتابة في قراءاته وتجويده، وقد ترك السابقون لمن بعدهم مجالاً رحباً لا لتقصيرهم ولكن لسعة هذا العلم وتعدد فنونه. وقد رأيت الكتابة في فن من فنون القرآن وعلم من علومه تتوقف عليه معرفة معانيه، يحتاجه كل مفسر وكل تال متدبر، ذلك الفن هو ((ضمائر القرآن)) وقد اخترت جزءاً مهماً من هذا الفن هو: ((الضمير الذي يحتمل أكثر من وجه))، وأسميته: ((الضمائر المحتملة في القرآن)) وسأخرجه إن شاء الله في بحوث متلاحقة وهذا أول بحث من هذه البحوث يبدأ من أول القرآن إلى نهاية سورة البقرة. أسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه وأن يحسن عاقبتي وعاقبة كل مسلم إنه جواد كريم.

- أهميته وأسباب اختياره:

من أهم الأسباب التي دعت إلى الكتابة في هذا الموضوع ما يلي:

1 - تعلقه بكتاب الله عزوجل، فالعمل فيه خدمة لهذا الكتاب العظيم، ولأهله، وطلابه المشتغلين به، فأقل ما يكون أنني قد جمعت لهم ما تفرق في موطن واحد.

2 - ماله من أهمية في فهم معاني القرآن، فالمفسر إذا لم يتبين له مرد الضمير لايستطيع أن يعرف معنى الآية.

3 - جدة الموضوع، وطرافته، فالموضوع جديد في طرقه،

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٢