تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى، وإنها هي العمدة في الكلام أما الثانية ففضلة))، فالصواب عكسه وأن الحديث عن النفس الثانية وهي العمدة في الكلام وبيان ذلك أن الله -تبارك وتعالى- بين أن هذه النفس الثانية لايخلصها من عذاب الله -تبارك وتعالى- شيء، فلا تجزي عنها نفس أخرى ولايقبل منها أن تأتي بمن يشفع لها، ولايؤخذ منها فداء، فالحديث كله عنها. وبعد هذا القول في القوة القول الثالث، وأضعفها الثاني-والله أعلم-.

وكذلك اختلفوا في عود الضمير من ﴿ولاهم ينصرون﴾ على قولين:

الأول: أنه يعود على النفس، لأن المراد بها جنس الأنفس. وإنما عاد الضمير مذكراً وإن كانت النفس مؤنثة؛ لأن المراد العباد، والأناسي، ذكره السمين (1)،والزمخشري (2)،وأبو حيان (3).

الثاني: أنه يعود على الكفار الذين اقتضتهم الآية، قاله ابن عطية (4)،وهذا هو الأقرب؛ لأنه لايحتاج إلى تقدير، ولا إلى توجيه .. والله أعلم.

17 - قوله تعالى: ﴿ثم اتخذتم العجل من بعده﴾ [البقرة: 51]

اختلف المفسرون في مرجع الضمير من (بعده) على أربعة

(1) () انظر الدر المصون: 1/ 339

(2) () انظر الكشاف: 1/ 67

(3) () انظر البحر: 1/ 310

(4) () انظر المحرر الوجيز: 1/ 263

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٣١