الثالث: أن الأقوال الأخرى لاتسلم من التقدير والتأويل، ومالايحتاج إلى هذا أولى.
35 - قوله تعالى: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ﴾ [البقرة: 136]
للمفسرين في عود الضمير في (قولوا) قولان:
الأول: أنه يعود إلى المؤمنين، فهم المخاطبون بذلك. وهذا ما رجحه الطبري (1)، والقرطبي (2)، والبيضاوي (3)، وابن كثير (4)، والشوكاني (5)، وأبوحيان (6)، ويفهم ترجيحه من كلام الزمخشري (7).
الثاني: أنه يعود على الكافرين، أي: قولوا ذلك لتكونوا على الحق (8).
والراجح القول الأول؛ لأمرين:
الأول: أنه ترجيح عامة أهل التحقيق من المفسرين.
الثاني: أن قوله تعالى: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا﴾ (9) يدل
(1) () انظر تفسيره: 3/ 109.
(2) () انظر تفسيره: 2/ 140.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 108.
(4) () انظر تفسيره: 1/ 192.
(5) () انظر تفسيره: 1/ 212.
(6) () انظر تفسيره: 1/ 648.
(7) () انظر تفسيره: 1/ 97.
(8) () انظر الكشاف: 1/ 97. والنسفي: 1/ 77. والدر المصون: 2/ 138
(9) () البقرة: 137.