المذكورين، وهو الشجرة، فيكون معنى الكلام كما قال الحسن (1)، وقتادة: فأزلهما أي: من قبل الزلل، فعلى هذا يكون تقدير الكلام ﴿فأزلهما الشيطان عنها﴾ أي: بسببها، كما قال تعالى: ﴿يؤفك عنه من أفك﴾ (2) أي: يصرف بسببه من هو مأفوك (3) أهـ.
وقيل: عائد إلى الطاعة بدليل قوله تعالى ﴿وعصى آدم ربه﴾ (4). فيكون إذ ذاك الضمير عائداً على غير مذكور، إلا على ما يفهم من قوله تعالى ﴿ولاتقربا﴾ (5)، لأن المعنى: أطيعاني بعدم قربان الشجرة (6).
وقيل: عائد إلى الحالة التي كانوا عليها، من التفكه والرفاهية والتبوء من الجنة (7).
وقيل: عائد إلى السماء (8). قال أبوحيان: وهو بعيد (9). وضعف
(1) () أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنه- مات: 120 هـ انظر السير: 4/ 563.
(2) () الذاريات 9.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 83.
(4) () طه: 121
(5) () البقرة: 35
(6) () انظر البحر: 1/ 162، والدر المصون: 1/ 288
(7) () انظر المراجع السابقة
(8) () انظر المراجع السابقة
(9) () البحر: 1/ 162