عند الترافع إليهم، فكأنهم الآخذون، والمؤتون.
والذي يظهر من سياق الآية أن الأول هو الراجح -والله أعلم.
57 - قوله تعالى: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: 229]
في الضمير من قوله تعالى: (عليهما) وجهان:
الأول: أنه عائد إلى الزوج، والزوجة، أي: لاجناح على الزوج فيما أخذ، ولا على الزوجة فيما أعطت. وهذا ما رجه ابن جرير (1)، وابن عطية (2)، والزمخشري (3)، وهو المفهوم من كلام أبي حيان (4)، والسمين (5)، حيث فسرا الآية به، ثم ذكرا الثاني.
الثاني: أنه عائد إلى الزوج فقط، فهو بمعنى (عليه) كقوله: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ (6)، قاله الفراء (7).
والراجح: القول الأول؛ لثلاثة أمور:
1 - أنه ظاهر الآية.
2 - أن الأصل أن الضمير هنا عائد إلى مثنى، ولانخرج عن هذا إلا بدليل واضح، ولادليل.
(1) () انظر تفسيره: 4/ 565 - 566.
(2) () انظر تفسيره: 1/ 307.
(3) () انظر تفسيره: 1/ 139.
(4) () انظر تفسيره: 2/ 474.
(5) () انظر تفسيره: 2/ 452.
(6) () الرحمن: 22.
(7) () انظر معاني القرآن: 1/ 147.