تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسموا اللات والعزى. ومن قرأ بالضم فمعناه وذروا الذين يجادلون ويمارون في أسمائه، ويقال إن الله تعالى قد احتج على الكفار بأربعة أشياء، بالخلق وهو قوله تعالى:

هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه

[لقمان: 11] وقال:

إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

[الحج: 73] والثاني في الملك وهو قوله

له ما في السماوات وما في الأرض

[الحج: 64]. وقال في الأوثان

لا يملكون شيئا

[الزمر: 43] والثالث في القوة وهو قوله:

إن الله على كل شىء قدير

[البقرة: 20]

وهو السميع البصير

[الشورى: 11] إن ربي قريب مجيب ذو القوة المتين وقال في الأوثان

ألهم أرجل يمشون بهآ

[الأعراف: 195] فوصفهم بالعجز. والرابع بالأسماء فقال ﴿ ولله الأسماء الحسنى ﴾ وقال في الأوثان ﴿ وذروا الذين يلحدون فى أسمائه ﴾ ويقال إن الكفار أرادوا أن يسموا آلهتهم الله فجرى على لسانهم اللات وقال أهل اللغة إنما سمى اللات لأنه كان عنده رجل كان يلت السويق، وأرادوا أن يسموا العزيز فجرى على لسانهم العزى وأرادوا أن يسموا منان فجرى على لسانهم مناة، وبقيت تلك الأسماء للأصنام وأصل الإلحاد هو الميل ولهذا سمي اللحد لحدا لأنه في ناحية ثم قال ﴿ سيجزون ما كانوا يعملون ﴾ يعني وسيهانون ويعاقبون بما كانوا يعملون من الشرك والإلحاد في الأسماء.

بحر العلوم · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٤٣٢