حتى إذا جآءوها وفتحت أبوبها
[الزمر: 73] وسمي القضاء فتحا لأن القضاء فصل للأمور وفتح لما أشكل منها ﴿ وأنت خير الفتحين ﴾ يعني: خير الفاصلين قوله تعالى: ﴿ وقال الملأ الذين كفروا من قومه لأن اتبعتم شعيبا ﴾ أي: لأن أطعتم شعيبا في دينه ﴿ إنكم إذا لخسرون ﴾ يعني: جاهلون فلما وعظهم شعيب ولم يتعظوا أخبرهم أن العذاب نازل بهم فلم يصدقوه فخرج شعيب ومن آمن معه من بين أظهرهم فأصابهم يعني أهل القرية حر شديد فخرجوا من القرية ودخلوا غيضة كانت عند قريتهم وهي الأيكة كما قال الله تعالى في آية أخرى
كذب أصحب الأيكة المرسلين
[الشعراء: 176] فارسل الله تعالى نارا فأحرقت الأشجار ومن فيها من الناس ويقال أصابتهم زلزلة فخرجوا فأتتهم نار فأحرقتهم وذلك قوله تعالى ﴿ فأخذتهم الرجفة ﴾ يعني الزلزلة والحر الشديد فهلكوا واحترقوا ﴿ فأصبحوا في دارهم جثمين ﴾ يعني صاروا ميتين قوله تعالى: ﴿ الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها ﴾ يعني كأن لم يكونوا فيها قط وقال قتادة كأن لم يكونوا فيها يعني كأن لم يتنعموا فيها ويقال معناه من كان رآهم بعد إهلاكنا إياهم ظن أنه لم يكن هناك أحد يعني لم يعيشوا ويقال: كأن لم يعمروا ثم قال ﴿ الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخسرين ﴾ يعني المغبونين في العقوبة يعني إنهم كانوا يقولون لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون فصار الذين كذبوا هم الخاسرون لا الذين آمنوا منهم قوله تعالى ﴿ فتولى عنهم ﴾ يعني أعرض عنهم حين خرج من بين أظهرهم ﴿ وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسلت ربي ﴾ في نزول العذاب ﴿ ونصحت لكم ﴾ وقد ذكرناه ﴿ فكيف ءاسى على قوم كفرين ﴾ أي: كيف أحزن بعد النصيحة على قوم إن عذبوا.