 أخذ كل موحود حظه من الوحود فإذا انتهى إلى آخر مرتبة رجع الوحود كله إلى مبدعه كما ينتهى النطق بالألف إلى هاء فينقطع الصوت، فالهاء دلالة عليه سبحاته ويها يشار إليه فمته بدأ الوحود وإليه يرجع، وهو الأول والآخر.
ولهم كلام من هذا النمط في هذا الاسم العظيم يطول ذكره، وهذا على عادتهم في تفصيل الحروف وإلا فهذا النظر عند غيرهم ليس يبمعروف.
وقال سهل ين عبد الله التستري: إن الله تعالى يحكمته جعل الحروف أصلا ليتركب منها القول، والحروف لا تنقسم وهي الهباء، وهي أصول الأشياء، ولهم في هذا كلام كتير.
وقد ذهب ابن مسرة الجيلى القرطى في الحروف والأسماء هذا المتهب، وزعم أن الحروف الى في فواتح السور وأن أسماء الله التسعة والتسعين الواردة في الأثر الصحيح هي عبارات عن موجودات تورانية روحاتية أيدعها الله سبحاته، وأن أول ميدع العرش وهو الاسم الأعظم، وهو ثمام المائة، وأن بهذه الأسماء يستدل على المستى سيحانه، وأنه من علمها فقد علم علم الربوبية والتبوة وجميع علم الدنيا والآخرة(1) وأنها المائة رحمة الواردة في الحديث، وأتها درج الجنة للمائة وأفها في القرآن في التصف الثانى من سورة ليست من المبين ولا من المفصل وأن الله قد علمه هذه الأسماء بعد تعب شديد وبحث طويل واتقطاع عن الدقيا وإقبال على الآحرة وأنها لا تدون في كتاب بل يرمز إليها وأنه لو وحد مسترشدا لعلمه إياها في عام فكان يدرك العلم كله، وذكر هذا في غير ما كتاب من كتبه، ومحره أمل يلده ورد عليه الزبيري والفقيه ابن أبى زيد وأبو عمرو الللمتكى والمقرئ أبو عمر الدانى وغيرهم، وأعظموا الشكير عليه، وقالوا: جعل أسماء الله مخلوقة.
فقال هو: لم أرد ما أرادها، ولا أنا أقول إن الله سيحانه وتعالى يتصف بذاته بكل صفة جميلة بحيزها العقول العالمة يه سبحاقه، فليست ذاته سيحانه معطلة عن أوصاف