تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_94.png)

وقالوا: إنها نص حروف المعحم، وهى الباطنة، إذ الوجود كله ظاهر وياطن مع أنهم فيها على نظرين؛ منهم من جعلها أسماء لذات الله تعالى، ومنهم من جعلها موحودات شريقة أبدعها الله. فكان كل حرف عيارة عن موحود، فالألف هو أول موحود أبدعه الله وأن المبدع يعده هو اللام وأنه التام مع الألف وتألفت اللام معه إلى غير ذلك من أسرار ورموز هي عتدهم في كوز لا يخرحها إلا من لثور الحق عليه يروز!.

قال بعض الصوفية في اسم «الله»: إن هذا الاسم كلما أزلت منه حرفا، أو ما أزلت منه بقى ألفا في آسماء الله تعالى تاما فإن أزلت الألف بقى (لله) وإن أزلت اللام بقى (له) وإن أزلت اللام الثاتية بقي (ه) وهو إشارة إليه ودلالة عليه.

وقال يعضهم: ما هو أدق من هذا.

قال: إن الألف تدل على عين الذات وهى إشارة إلى الفرداتية المحضة، واللام الأولى على الصفات الذاتية، إذ الصفات لا تفارق الذات كما أن الألف واللام لا يفترقان في فواتح السور، فالألف تألفت مع اللام، واللام التأمت مع الألف فهما معا متلازمان، واللام الثاتية التأمت مع اللام الأولى فهى دالة على صفات الأفعال إذ الأفعال كلها ملك لله تعال، واللام تتعمل للملك تقول: له مال، ولزيد علم.

ولما كانت صفات الأقعال صادرة عن صفات الذات، وهى كلها صفات موجودة لله تعالى مع الدات، لم تفارق اللام الثاتية الأولى يل اتحدت واندغمت فيها واشتركا في الاسم كما اشتركت صفات الذات وصقات الأفعال في الاسم إذ يطلق عليهما معا إفها صفات لله تعالى.

وأما الألف الي بعد اللام الخارحة بصوت هوائي من الصدر فهي دلالة على انبفاع التكوين من صفات الفعل وامتداد الوجود بالحركة الي برزت من القدرة حتى

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٩٤