 يصح أن يكون هذا المعنى المعبر عنه بتيارك إلا الله وحده، وكذلك قالوا في قوله تعالى: سبح اسم ربك الأغلى) إن (اسم) صلة والمعنى: سيح ريك. وإنما قالوا ذلك لاعتقادهم أن التسبيح والتنزيه لا تصح إضافته إلى اسم الله تعالى. وهذا ضيق نطاق عن تحقيق المعانى، فإن اسم الله تعالى الذي يذكر حقه أن يقدس ويعظم وينزه ويكرم ويؤمن يه ولا يلحد فيه كما أن الرب يستحق ذلك سبحانه، واستحقاق أسمائه لذلك انما هو لحرمتها بكونها أسماء له وحق اسم الله تعالى أن يضاف إليها النفع واليركة، قال الله تعالى: ( تبارك اسم ربك) قيل: معناه تقلس، قاله الفراء. وقيل: تعاظم، وقيل: تفاعل من البركة قاله الزجاج.
7 يوال رون
وتكلم العلماء أيضا فى الأسماء المشتقة الراجعة إلى القعل كالخالق والرارق والمصور وشبهه.
فقال قوم: يوصف يأته خالق في الأزل؛ لأجل وصفه لنفسه بذلك؛ لأن معنى قوله: انه خالق أي سيخلق، وقد جاء في لسان العرب خالق ممعنى يخلق، وفاعل بمعنى سيفعل كثيرا، وقد قال تعالى للملائكة: (إني خالق بشرا من طين) [ص: 71) قيل أن يخلقه، وكأن المعنى إني سأمحلق، فالاسم قديم والوصف لم يزل والفعل حادث، وإذا حدث الفعل لم يتحدد اسم فافهموا ترشدوا.
وقال قوم: لا يوصف، وزعموا أنها لو كانت لله تعالى صفات لوحب أن تككوق أفعالا.
وامتنع يعضهم من أن تكون أسماء الخالق سبحاته مشتقة؛ لأتها لو كاتت أسماؤه مشتقة لدلت على الفعلية، وذلك يقتضى حدث الصفات، واتصاف الخالق بالحوادث