تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_433.png) والمداومة عليه [قال تعالى] : (وقل رب زدني علما) [طه: 114) فالعلم أصل الخصال الشريفة، والعلم به يرقى إلى المنازل الرفيعة المنيفة.

وإذا كان بهذه المتزلة وحب إكرامه وتعظيمه وإحلاله ومنه الحديث: «أكرموا الشهود فانآ اللة يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم»(2) فأمر باكرام الشهود وهم الذين تثيت عدالتهم وتزكيتهم عند حكام المسلمين، وذلك بما أكرموا به دينهم من الصيانة وحقظ المروعة والأمانة والصدق، وتحنب الكذب والخيانة والتحلى بمكارم الأخلاق، والتنزه عن مداتيها، فأكرموا بقبول الشهادة وسماع قولهم على غيرهم. فصاروا في الشرع سببا لاستخراج الحقوق ودفع الظلم عن المظلوم. فلهذا حقت كرامتهم وحرمت إهانتهم، وإكرامهم: بالتوقير والتبحيل وحفظ الجانب وكف أذى من شهدوا عليه بالحق أن يتعرض لهم يأمر، ويحرم عليه كتمان الشهادة. قال الله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبي) 3 وخص القلب لأنه المتحمل للشهادة، وكذلك يحرم آن يشهد بباطل وزور. قال الله تعالى: ( فا جتتبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) (ج:30).

وأعظم الكذب وأقبح الزور؛ الشهادة على الله سبحانه بما ليس يه، وكذلك على أنبيائه ق ل ا: «إن كذبا على ليس ككذب على أحد فمن كذب على معمدا فليتيوا مقعدهآ من الثار»(2) ويجب عليه أن يعلم إن كان شاهدا أنه مشهود عليه في كل حال

Asna · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.