 فيقال لأمته: هل بلغكم? فيقولون: ما أتانا من نذير. فيقول: من يشهد لك? فيقول: محمد وأمته. فيشهدون أنه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا. فذلك قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسوك عليكم شهيدا) .
قال بعض العلماء في تأويل هذه الآية أن المراد: پشهد يعضكم على بعض بعد الموت، كما ثبت في («اصحيح مسلمه وغيره من حديث أتس عن التي الل أنه قال حين مرت به چنارة فأثن عليها شرا فقال: «وجبت وجبت» ومر عليه بأخرى فأثي عليها خيرا فقال: (وجيت وجيت وجبت» وفيه فقال رسوك اله صلى الله عليه وسلم، من أقتيسم [عليه] خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيم [عليه) شرا وجيت له النار أنتم شهداء الله في الرسول عليكم شهيدا) ومعنى (ويكون الرسول عليكم شهيدا) قيل: بأعمالكم يوم القيامة وقيل: (عليكم) معنى: لكم، أي يشهد لكم بالإيمان. وقيل: يشهد عليكم بالتيليغ، قلا يشهد في الدنيا إلا ما تحققه علما، وإن كاثت على نفسه وأبيه وأمه لقوله تعالى: (وما شهدنا إلا بما علمنا)سق:8 وقوله تعالى: (إلا من شهد يالحق وهم يعلمون) وقال: (وأقيموا الشهادة لله) طلق: وقال: (كونوا قوامين بالقتط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) والنساء: 135] وقال: (وأشهذوا إذا تبايعم).
فينبغى للانان إن كاتت له أهلية الشهادة إن رغب فيها؛ أن يتحلى بحليتها ويدخل في أبوابها ويسلك طرقها كي يكون مع الشاهدين، إذ هي أرفع الرتب وأقرب القرب وأقصد الطرق إلى الله عز وجل. والشهداء: هم العدول وأهل العدالة قال الله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) وهو الاتصاف بكل خلق سى وتحتب كل خلق دني، ولا يوصل إلى هذه المنزلة ويرتقى إلى هذه الرتبة إلا يالعلم