تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_35.png) ومن قال بالقياس فإنما يطلق ما يتضمن الإكبار والتعظيم والتفيع والتيجيل، وليس من الفظ ع ش ق ذلك، وإنما هو لفظ يستعمله أهل الفسق والمحرن، فكيف يحل سماع يطلق فيه على الله ما لا يحل، ولا يجوز.

وأيضا من جهة المعنى فإن العشق هو إفراد الحب، وذلك على الله محال، ولا اعتيار مما وقع في الرسالة القشيرية في ياب الذكر: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبد الله الدنياوي يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السري يقول: مكتوب في بعض الكتب الى أنزل الله، إذا كان الغالب على عبدي ذكري، عشقي وعشقته. لما ذكرتاه وإن صح فيحمل على معنى أحبي وأحببته؛ لأن الله سبحانه يوصف يالمحبة، ولا يوصف بالعشق.

وقد قال القاضى أهو يكر ين العربي(1) في «سراج المريدين» له: وللصوفية في إطلاق العشق على الله تحاوز عظيم واعتداء كبير، ولولا إطلاقه للمحبة ما أطلقتاها، فكيف أن يتعدى إلى سواها من ألفاظ المجان؟ وليس له أصل في الشريعة.

4

قلت: ولا يجوز أن يطلق على الله تعالى لفظ يقتضى التأتيث، وحهال الصوفية يطلقون لفظ ليلى وسعدى، وإطلاقه على الله محال، اذ فيه تشبيه بالكفرة الضلال في إطلاقهم لفظ التأنيث على آلهتهم فقال: (اللات والعزى ومناة الثالشة الأخرى) والنحم 2019]،

لا يقال: فقد أطلق لفظ الذات وهو مونث.

فإنا نقول: لا يطلق في حق الله تعسالى إلا ما أذن فيه أو رسوله أو أمته، ولفظ الذات مختلف فيه فمنهم من أطلقه، ومتهم من منعه، والأكثر على متعه، فذكر الإمام ايو عحمد عيد الله ين تحد بن أحمد بن أحمد ين الخشاب البغدادي في أحوبته للمسائل

Asna · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.