
وقال الخليمي: ومعنى «ذي الجلال»: المستحق لأن يهاب سلطانه ويثتى عليه بما بليق يعلو شأنه. وروى على بن أيى طلحة عن ابن عباس في قوله عز وحل: *ذو الجلال} [لرحمن: 27] يقول: ذو العظمة والكبرياء.
فيحب على كل مكلف أن يعتقد أن الجلال على الاطلاق لله الواحد الخلاق ثم يكتر من قول يا ذا الجلال والإكرام، كما فى الحديث: «ألظوا بيا ذا الجلال والإكراهه11) والالظاظ في اللغة: الملازمة للشيء والمثابرة عليه والاكثار منه، يقال: ألظ بالشىء يلظ إلظاظا؛ إذا لازمه وثابر عليه، ومنه: «لظى» اسم من أسماء النار، سميت بذلك لدوام تلهبها وكثرة لظها. فأمر بالملازمة والإكتار [منه.) وفي الدعاء واللجاء بهاتين الكلمتين يستمد القلب من دوام ذكر اللسان «حلال الله عز وحل» ويقر فى نقسه تعظيم الله تعالى وهييته، ويمتلي صدره ممراقبة حلاله، ويستتير سره بملاحظة كيريائه وحماله، فيكرمه ببره وتعمه، ومده بعواطف فضله عليه وكرمه دنيا وأخري. والله أعلم.
وروى معاذ بن جيل أن النيل مر برجل وهو يقول: يا ذا الجلال والاكرام، فقال: ««قد امتجيب لك»40) وعن سعيد المقبري أن رجلا ألح فجعل يقول: اللهم يا ذا