تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_329.png) وفواد خالص، غير مشتغل بسواه، قال رسول الله: «لا يصلين أحدهم يحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخيثان»(1) وفي التنزيل: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) [للاء: 43] ويجب عليك أن تنزه نفسك عن اتباع خطوات الشيطان، وعن نحائسه وخبائثآه، فانه قد احتار لنفسه الخبائث، وكل ما خالف اختيار رب العالمين ودعا أتباعه ليكونوا من أصحاب السعير، وهذا معلوم من الكتاب والستة واجماع الأمة. *ومتها:

13- ذو الجلال

عل جلاله وتقدمت أمثماؤه

قال الله العظيم: (وينقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وحلال الله : عظمته، وقولهم: فعلته من حلالك، أي من أحلك. وأتشد الكسائى:

واكرامي العدى من جلالها

اين العربى: ولا فرق في لسان العرب بين قولك: *ذو الجلال* وبين قولك (الجليل» كما لا فرق بين قولك: ذو العلم، وبين قولك: العالم [وذلك) لما في حديث أيى هريرة فإنه لما ذكر «أسماء الله تعالى» جمع فيها بين «الجليل* وبين «ذو الجلال».

وقال الخطابى: الجلال مصدر الجليل، يقال: حليل بين الجلالة، والجلال. والإكرام مصدر أكرم يكرم إكراما، والمعنى أن الله سيحانه يستحق أن يحل ويكرم ولا يححد ولا يكفر، وقد يحتمل المعنى؛ أنه يكرم أهل ولايته ويعرف درجاتهم بالتوفيق لطاعته في الدتيا، ويجلهم بأن تتقيل أعمالهم ويرفع في الجنان درحاتهم.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٣٢٩