 الحياة فيموت، ونفسه وإن كانت تبقى حياة مؤبلة فتقدير رفع الحياة عنها ممكن، بخلاف «الحى» الذي له الخياة الدائمة على الحقيقة أزلا وأيدا، وهو الله سبحانه.
وقال الطيري عن قوم إنه يقال: «حى» كما وصف نفسه، ويسلم ذلك دون آن يتظر فيه.
اين العريى وقال بعضهم: لا آقول إن الله حي بحياة، وإن قلت: إنه عالم يعلم من قيل [ذلك) آن التوقيف ورد بذلك في العلم ولم يرد في الحياة والسمع والبصر، والصحيح: أته حى بحياة كما بيناه في «السميع» و«اليصير» وقيل: سمى نفسه [حي) لصرف الأمور مصاريفها وتقدير الأشياء مقاديرها.
وقال الحليمى: إنما يقال ذلك لأن الفعل على سبيل الاختيار ولا يوجد إلا من آدمي، وأفعال الله سبحانه وحل ثناؤه كلها صادرة عنه باحتيار، قإذا أثبتتاها له قد أثبتنا أنه لاحي».
وقال الخطابى: في صفة الله سيحانه بأفه «حي» الذي لم يزل موجودا، وبالحياة موصوقاء لا تحدت له الحياة بعد موت، ولا يعترضه الموت يعد الحياة، وسائر الأحياء يعتورهم الموت والعدم في أحد طرفي الحياة أو فيهما معا (كل شيء هالك إلا وجهه) [القصص: 8).
وقال الغزالي: الحى: هو الفعال الدارك حتى أن من لا فعل له أصلا ولا إدراك فهو ميت. [وأقل] درجات الادراك أن يشعر المدرك بتفسه، فما لا يشعر به نفسه فهو الجماد والميت. فالحي: الكامل المطلق، هو الذي تندرج جميع المدركات تحت إدراكه وحميع الموجودات تحت فعله، حتى لا يشذ عن علمه مدرك، ولا عن علمه مقعول، وذلك هو الله تعالى. قهر «الحى» المطلق، المتصف بحمميع الأسماء الحسنى. والصفات العلى بتهاياتها وحقائقها على الكمال الأقصى.