تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_259.png) والتصب واللغوب والضحر. فالقادر بدل على من له قدرة وتتضمن الحياة وجميع صفات الافعال:

ولهذا قال بعضهم: إنه اسم الله الأعظم، وأجمعت الأمة من أهل السنة: أن الله قادر على كلى شيء مقدور عليه موحودا كان أو معدوما، خيرا كان أو شرا، حسسنأ كان أو قبيحا، لم يشركه في حلق ذلك شريك ولم يستظهر عليه بظهير، وما كان جل حلاله ليتخذ المضلين عضدا، بل هو الغى الحميد، خلق القادرين سواه، المتصفين بالقدرة. وخلق قدرهم، فهر سبحانه الموصوف يالقدرة على الإبداع كله، والإيجاد كله، والخلق كله، والقادرون سواه غور موصوفين بالقدرة على شيء من ذلك كله، إلا على مقدور يسمى: الكسب. وكل ذلك مقدور للقادر الحق. خلقهم وخلق قدرهم وعملهم وما يعملون، على هذا انعقد إجماع المهتدين، وأصفق عليه إصفاق العالمين.

ثم خرق الاجماع عقل قاصر، ودهن خاسر، فقالوا يخلق أفعالهم من أنفسهم يقدرة يحدثها الله تعالى لهم،

ابن العريي: والخلاف بينتا وبينهم في أصل واحد، وهو أن الله تعالى خالق أعمال العباد عندنا يقدرته، وخيرها وشرها، وهم يقولون: إن الله قلر الخير والشر، ولكنه لم يخلقه ولا أوجده، وانما خلق للعباد قدرة يخلقون بها ما يشاؤون، ولهذا سموا- قدرية - لأنهم جعلوا القدرة والخلق لأنفسهم. ويقولون كما نقول: آمنت بالقدر محيره وشره. [و] علم الله للأشياء عندهم. وخلقه لها عندنا. أما علمه بها فاتفاق منا ومتهم. وأما عحلقه نخا بقلرته وإرادته إياها، فحلقها يقدوته عندتا ولم يمخلقها عتلهم. وأرادها عندنا، ولم يردها عتدهم.

فالخلاف پينتا وبيثهم في تعلق القدرة والاوادة بالشرور والمعاصي، تعالى الله عن قولهم. قأثيتوا له شركاء قالوا: الله يخلق وهم يخلقون تعالى الله عما يصقون. قال الله تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [لقر وه] وقال: (والله خلقكم وما تغملون) (الصافات: 96) وقال تعالى: (قل أعوذ برب الفلق* من شر ما خلوك (لفلق:).

فيحب على كل مكلف أن يعلم: أن الله سبحانه قادر له قدرة واحدة، بها فعل ويقعل ما يشاء من المقدورات على وفق علمه واختياره، كما هو يعلم المعلومات بعلم

Asna · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.