 وأطلقته الأمة وإن كان أصله ثلاثيا. الا ترى أنه لا شيء في صفاته حل وعز من قدير فعال فيقال: قدار ولا من حكم، فيقال: حكام ولا من بأسط، فيقال: بساط ولا من عفو، فيقال: عفاء ولا من مقيت، فيقال: مقات لا أنه في العربية فاسد في التقدير، بل هو صحيح في مقايس العربية. ولكن لا يطلق في صفاته حل وعز شىء يقياس اللغة، الا ما جاء في التنزيل، وأطلقته الأمة لا تتحاوز ذلك.
وإن كان صحيح القيلس في العربية فيحب على كل مكلف أن يعلم أن لا فعال ولا فاعل في الوحود على الإطلاق إلا الله وحده لا شريك له، وأن كل محدث من العرش الأعلى، إلى الفرش الأسفل، وما فيهما وما بينهما، مفعول لله تعالى كائن بعد أن لم يكن. روى أبر تضرة عن جابر وأيي سعيد وبعض أصحاب النبيلي الله عليه وأنه قال: هذه الآية تقضى على القرآن كله (الا ما شاء ريك بإن ربك فعال لما يريد) [موه: 107 وقال المعتمر بن سليمان: أي على كل وعيد في القوآن.
قال البيهقى: وإنما أراد - والله أعلم - أنه فعال لما يريد فإذا أراد آن يعفو عن المسىء ما أوعد على إساعته فعل، غير أنه قد قيده في آية أخرى بما دون الشرك فقال: دون الشرك على كل وعيد في القرآن والله أعلم. ومنها:
2221-23 - القادو واللقديو واللفتتدو
جل جلاله وتقدست أمماوه
اتفقت عليها الأمة وجاعت في الكتاب والسنة فقال: (إن الله على كمل شيء قدير) وقال: (عتد مليك مقتدر) لقمر: 55] وقال: (قل هو القادر) الأتعام: 65] وحميعا من القدرة، وهى القوة. ولا محلاف في إحرائها على العبد وصفا. يقال: رحل قادر، إذا كان قويا على الشىء مستطيعا له وقال التي لأبي ذر وقد شاهد سطاه: «يا أيها القدير الله اقدر مك» ذكره اين العريي. و«القديره: أبلغ في الوصف من *القادر* قاله الزجاجى.