تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_251.png)

خرج مسلم عن أبي موسى قال: كنا مع النبي في سفر فجعل التاس يجهرون بالتكبير - وفي رواية - فحعل رجل كلما علا ثنية نادى لا إله إلا الله والله أكير، فقال لني لى الل عليه وسلم يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم لستم تدعون أصم ولا غائها إنكم تدعون سميعا قرييا وهو معكم» قال وأنا خلفه، وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله فقال: «با عبد الله ين قيس، الا أدلك على كنز من كتوز الجنة» قلت: بلى يا رسول الله قال: «قل لا حول ولا قوة إلا بالله» وفي رواية: «والذي تدعوته أقرب الى أحدكم من عنق واحلة أحد كم»10.

ويجوز إحراؤه على العبد من غير خلاف متكرا لا معرفا وفي التنزيل: (وأخذوا من مكان قريب)5 (لو كان عرصا قريا) تربة: 42 (إن رحمة الله قريب هن المحسينين) ع:56] أي عفوه وإحسافه وإنعامه. ولذلك لم يقل: «قريبة» ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا، جاز تذكيره. يقال منه: قرب يقرب قربا؛ إذا دتا. فهو قريب. والقرب: خلاف اليعد، ويستعمل في الأحسام والمعانى فاستعماله في الأحسام بأن يكون بيتهما بعد، فان كان يسيرا كان ذلك قربا. وإن كان كبهرا، كان ذلك بعدا. ثم نقل ذلك إلى قرب المعاني بحازا، فيقال: فلان قريب من فلان بالمودة، وفلان يعيد من قلان بالعداوة، وفلان قريب من هذا بالعلم، وبعيد من هذا يالجهل. وإذا تقرر هذا فوصف اليارئ سيحانه بقرب المساحة وبعدها محال، لأنه ليس بحسم مؤلف. وأما وصفه بقرب العلم والمحية فصحيح. وعلى قرب العلم يدل قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عتي فإني قريب) (ة 16] يعني بالعلم، وقيل بالمحبة، وقد يقال في المخلوق: إنه قريب من الله بمعنى: قربه من تعلق القدرة، كما روي عن النى أنه كان إذا رأى المطر أبرز له ذراعيه الكريمتين ووجهه الشريف [وقال): «هذا قريب

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٢٥١